الشيخ الطوسي

652

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ج )

والَّذي نذهب إليه ، وهو الَّذي اختاره المرتضى رحمه الله ( 1 ) في كتابه في إبطال القياس : « أنّ القياس محظور استعماله في الشّريعة ، لأنّ العبادة لم تأت به ، وهو ممّا لو كان جائزا في العقل مفتقر في صحّة استعماله في الشّرع إلى السّمع القاطع للعذر [ 1 ] . ويلحق بهذا في القوّة الطَّريقة الَّتي كان ينصرها شيخنا [ 2 ] رحمه الله من منع حصول الظَّن وفقد الأمارات الَّتي يحصل عندها الظَّن . وذكر المرتضى رحمه الله أنّ لهذه الطَّريقة بعض القوّة ( 2 ) . ونحن نتكلَّم على هذه المذاهب كلَّها على وجه الاختصار ، ثمّ نبيّن نصرة ما اخترناه من بعد إن شاء الله .

--> ( 1 ) سيّدنا المرتضى رحمه الله . ( 2 ) الذريعة 2 : 683 . [ 1 ] قال الشّريف المرتضى في كتاب « الذريعة إلى أصول الشريعة » 2 : 675 . ( والَّذي نذهب إليه أنّ القياس محظور في الشّريعة استعماله ، لأنّ العبادة لم ترد به ، وإن كان العقل مجوّزا ورود العبادة باستعماله ) . [ 2 ] هو أبو عبد الله محمّد بن النّعمان ، الشّيخ المفيد - رحمه الله - حيث قال في : « التّذكرة بأصول الفقه : 38 » : « فأمّا القياس والرّأي فإنّهما عندنا في الشّريعة ساقطان لا يثمران علما ، ولا يخصّان عامّا ، ولا يعمّان خاصّا ، ولا يدلان على حقيقة » ، وقد شرح الشّريف المرتضى في ( الذريعة 2 : 683 - 681 ) استدلال الشّيخ المفيد على إبطال القياس شرحا وافيا .